سيناء الفرعونية
• منذ أن وحد مينا الوجهين البحري والقبلي بتوحيد العقيدة قبل الميلاد بأكثر من خمسة آلاف سنة... ويشهد جبل المغارة على فرعونية سينا.
فالملوك سمر خنت و دزوسر وبيبي الأول والثاني وساكورع وغيرهم من ملوك الفراعنة تركوا آثارهم على المعابد القديمة وعلى أرضهم المقدسة "سينا" وهناك في هيكل سرابيط الخادم ترك الفراعنة معابدهم وكانت مدن سينا الشمالية حصون الدفاع عن أرضهم ... أرض الإله.
وعند رفح كانوا التي أطلقوا عليها اسم الفخ كانوا يصطادون اعداء مصر وفي جنوب سينا أقام ملوك مصر في الأسرات الأولى "حمام الفراعنة" الذي يجاور جبل فرعون على شاطئ خليج السويس. ومنذ آلاف السنين كان سكان شبه الجزيرة يستحمون في هذا الحمام الفرعوني للإستشفاء من الروماتيزم والأمراض الجلدية.
تحكي أساطير الفراعنة أن كل ملوك الفراعنة لم تكن تتم عمليات تتويجهم قبل أن يتم العبور إلى هذا الحمام المقدس ليستحموا فيه ويخرج فرعون مصر بعد ذلك ليطوف بأنحاء سيناء وحدود مصر الشرقية ليؤكد سيادة مصر على هذه الأرض المقدسة بعد ذلك يضعون تاج مصر على رأسه.
أسماء سينا
اختلف المؤرخون وكتاب الحضارة في تفسير أصل اسم سيناء الذي ورد في مختلف المراجع والوثائق التاريخية والأدبية.
• إن أقدم اسم لسينا ورد في الوثائق والخرائط المساحية القديمة في عصر ما قبل الأسرات اسم توشيت أي الأرض الجرداء أو الجدباء.
أما أقدم اسم اطلق عليها ورد في كتاب التوحيد الأول عام 9500ق.م هو يب جب بتاح "أي قلب أرض الإله" كما أطلقت عليها الوثائق الفينيقية اسم "هيروشايتو" أي أسياد الرمال.
وأطلقوا عليها المصريون في الدولة القديمة اسم "بياوو" أي أرض المناجم وأطلقوا عليها في الدولة الحديثة اسم "دومفكات" أي أرض الفيروز أما اسم سيناء فقد ظهر مع بداية عصر الأسرات عام 5600ق.م. نسب المؤرخون القدماء اسم سيناء إلى الأراميين الذين كانوا يعبدون القمر ويطلقون عليه اسم "سين" علماً بأن القمر في اللغة المصرية القديمة وخاصة في اللغة أو اللهجة السينائية يطلقون عليه اسم سين. كما ورد في الوثائق السينائية اسم سين الذي كانوا يطلقونه على "نور الإله" التي عبر عنه "بضور القمر" الذي يهيب بأرض الأمان والسلام فأطلقوا اسم نور الإله "سين" على أرضهم المقدسة "سينا" ويدخل اسم سينا في مباريات المؤرخون والكتاب والأدباء في محاولات اعادة كتابة التاريخ فينسب مؤرخو الحضارة البابلية اسم سيناء المصرية إلى الغزو البابلي لأرض مصر ووصولهم إلى أرض سينا التي أطلقوا عليها اسم "أرض سين" أي أرض القمر أحد معبوداتهم المقدسة فأطلقوا على الأرض التي قاموا بإحتلالها وشاهدوا القمر المقدس يلقي بنوره عليها عند استقبالها لهم. وهي الأسطورة التي نسبها مؤرخوا ألأارامية إلى الأراميين الذين كانوا يعبدون القمر وينكرون علاقة البابلين باسم "سينا" أرض القمر.
وينسب مؤرخوا الأغريق اسم سينا إلى أشجار "السينين" وهي من الأشجار المصرية التي اشتهر المصريون بزراعتها في الوديان الجبلية على أرض سينا.
وينسب مؤرخوا العرب اسم سينا إلى قمم جبالها المشهورة أو سنن جبالها التي تشبه الأسنان فأطلقوا عليها اسم سينا أي "قمم الأسنان"
• يقول المؤرخ "اميل لودفيج" مصر أرض النيل ومهبط الأديان" إن اسم سينا قد ورد في قوائم مانيتون وبرديات وثائق معبد منف "بأرض الأبواب السبعة" ولكل باب من أبوابها السبعة اسم مرتبط بطابع روادها.
1. كان أول اسم أطلق على أرض سينا (أيب جبتاه) بوابة قلب الإله وهو أول اسم لأرض سينا أطلق عليها عام 9500ق.م وهو عمر سينا الحقيقي الذي ارتبط بنزول كتاب التوحيد.
2. ثم أطلق عليها اسم بوابة يباو أي بوابة أرض المناجم مع بداية الأسرات .
3. وأطلق عليها تحتمس الثاني باب قلعة الدفاع عن أرض الإله.
4. وأطلق عليها رمسيس الثاني بوابة مغيرة الغزاة.
5. وأطلق عليها سنوسرت الثاني عندما قام بحفر "قناة السويس" اسم "أرض السلام" نسبة إلى علاقة مصر بشعوب العالم بعد حفر قناة السويس.
6. أطلق على سينا اسم "بوابة الإيمان" عندما عبر الرسل والأنبياء أرضها عند زيارتهم لمصر أرض التوحيد.
7. بوابة التوحيد الذي يربط أرضها بالسماء التي حملت اسم سلام (تحية الإيمان) ويرمز لحرف السين في اللغة المصرية القديمة بالحبل واللام بالأسد الرابض والميم بالبومة أي (الرابطة المقدسة والقوة والحكمة) وهو الاسم الذي أطلقه المصريون على أرض سينا "بوابة أرض الإله"
سيناء أرض الأنبياء
من فوق جبل موسى ... ناجى النبي مولاه وعل أرضها الطاهرة ... نزلت أيات الله فتحت طريق الهدى ... والحب للإنسان وعلى أرض سينا ... تقابلت الأديان
لسينا أهمية كبرى أهمية دينية لكافة الأديان وجاء ذكرها في مواضيع عديدة من القرآن الكريم ورد ذكرها في سورة الطور وفي سورة الأعراف وتحدثت الأية عن عيون موسى وجبل الطور.
فأرض سينا هي التي اجتازها أبو الأنبياء إبراهيم مع زوجته سارة وابن أخيه لوط في طريقه من أرض كنعان إلى مصر. واجتازها سيدنا يوسف بعد أن التقطه بعض السيارة وباعوه إلى عزيز مصر. وخلالها مر سيدنا يعقوب وأولاده عند رحيلهم وأقامتهم في مصر. ونسب اليهود أنفسهم إلى النبي يعقوب ويطلق عليه اسم إسرائيل فأطلقوا على أنفسهم اسم أبناء إسرائيل (بنو إسرائيل).
ومن سينا حمل النبي داود أناشيد إخناتون التي قاموا بترجمتها إلى العبرية وقام بترتيلها في صلواتهم و أطلقوا عليها "مزامير داود" ومن أرض سينا دخل النبي سليمان الحكيم إلى أرض مصر (ليصاهر فرعون مصر) الملك أوسكون ويخطب ابنته بلقيس (بلييس) التي نقلت عقيدة التوحيد المصرية إلى أرض الشام وتعرف عليها سليمان الحكيم عن طريق (الهدهد المقدس)الذي نقل إليه أخبارها وعلاقة شعبها بالتوحيد الذي حمل سليمان رسالته.
ومن أرض سينا دخلت العائلة المقدسة حاملة المسيح الطفل الى الأرض الآمن (أرض الإله). وخرج السيد المسيح من مصر بعد قضائه سبعة عشر أعوام في أحضان العقيدة حاملاً رسالة الإنجيل لينشرها لافي أرض فلسطين وحدها التي كان يحتلها الرومان بل لينشرها في عالم الغرب بأكمله الذي كان يحكمه الرومان ويسيطرون على مقدراته.
وعلى أرض سينا أرض الأنبياء وطأت أقدام سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام... أكثر من مرة كانت زيارته الأولى لأرض سينا قبل نزول الرسالة أثناء قيامه برحلات التجارة (رحلات الشتاء والصيف) تذكر أخبار الرحلات أنه اتجه في رحله من رحلات الصيف إلى الأرض التي تغرب عندها الشمس أرض أجداده من بنو مناف وهاجر أم العرب.
بدأت زيارته لمركز هجرة بنو مناف من مصر إلى الجزيرة (الحجاز) مرورهم لمخبأ العقيدة الذي تحول إلى دير سانت كاترين في العصر المسيحي.
في لقائه مع رهبان الدير تقدموا له بالشكوى من البدو والأعراب الذين يسرقون ماشيتهم ويدمرون مزارعهم. فوعدهم "أمير التجار" وهو الاسم الذي كانوا يطلقونه عليه فوعدهم بالعمل على حمايتهم وحماية عقيدتهم المقدسة.
يحتفظ الدير بوثيقة الوعد "التي طبعها بكف يده"
عندما عاد الرسول عليه السلام إلى مكة حيث نزلت عليه الرسالة الكريمة وعلم كهنة سانت كاترين أنه أصبح "زعيم العرب وملك الصحراء" أرسلوا إليه الرسالة المشهورة التي يذكرونه بوعده الذي ختمه بكف يده" لما كان الدين الإسلامي يقوم على التسامح والصفح والعفو ومن هذا المنطلق نرى الرسول صلى الله عليه وسلم يعطي رهبان سانت كاترين بسيناء وثيقة تعتبر علامة بارزة في التسامح والتساهل وحسن المعاشرة.
وفي كتاب مختصر تاريخ العرب أن النبي صلى الله عليه وسلم أعطى رهبان سانت كاترين وثيقة تنص على رعاية حقوقهم والوفاء لهم بالعهود والمواثيق.
• أما زيارة الرسول الثانية لأرض سينا (أرض الأنبياء)فقد ورد ذكرها في رحلة "الإسراء والمعراج" عند نزول جبريل مع الرسول عليه السلام "بأرض سينا".

مقالات سابقة ---------->
سجل الزوار مقالات اخرى شهادة حق الصالون مصريات العمارة والفنون السيرة الذاتية الصفحة الرئيسية