المنزل و الأثاث والألوان
اختبار الأثاث
• لقد كان اختبار الأثاث فى الماضى سهلا ولم يكن اختباره بالنسبة للساكن أو صاحبة البيت بالعمل الصعب حيث أنه فى كل عصر كان تقليدى Traditionelle ففى العصر الرينسانس أو العربى أو اللويكانز كان طراز الأثاث متمشياً مع طراز المبنى .. موافقا لعادات وتقاليد ومعيشة العائلة فى حياتها المنزلية والتى كانت ثابتة لاتتغير . . فسواء اختارت صاحبة البيت أثاث منزلها أو تركته لغيرها فالحالة واحدة حيث سيجد الأثاث فى المنزل الجو الذى يلائمه وستجد كل قطعة المكان والاستعمال الملائمين لها بل وسينطبق الأثاث وتوزيعه على الحياة العائلية والعمل المنزلى والمعيشة الاجتماعية داخل المنزل . . كما ستنطبق أبعاد قطع الأثاث مع أبعاد الحجرات واشكالها وتوزيع الشبابيك والأبواب . . ثم مع ألوان الحوائط وزخارفها – وهكذا كان الحال فى كل طراز معروف .
• أما الآن فهى مشكلة العصر الحديث أو ما يسمونه عصر الانتقال والتباين فى العادات تبعاً للتطور الاجتماعى وتشعبه . فتعددت الطرازات والأشكال للمبنى والأثاث فأصبح اختيار الأثاث عقدة من العقد الصعبة الحل . فاذا سألت ربة أى منزل مثلا أى أنواع الأثاث تفضلين ؟ لاختلف الرد تماما وقل أن يتفق رأيان بل وتحاول كل أن ترجح رأيها فهذه تقول إنى أفضل الطراز الروستيك بينما تعترض أخرى وتقول أن الطراز المودرن أحسن منه فاذا بالثالثة تجد أن الأثاث اللويكانز أو العربى أو الفرعونى أحسن من غيره ... وقد تكون كل على حق إذا عرفت لماذا فضلت هذا عن ذاك إذا كانت قد فكرت جيداً قبل اختياره ونظرت إليه كفرش للمنزل الذى ستعيش فيه أو الذى سيقوم بواجب نحو حياتها ومعيشتها المنزلية والأجتماعية داخل البيت ... كما أنها قد تكون أيضاً مخطئة إذا نظرت إليه نظرة تفضيل ((طقم على طقم )) أو لأن شكله فى الفترينة أحسن من غيره أو لأنها رأت مثله فى منزل فلان وفضلته هما يزين صالون فلانه أخرى ... والنتيجة ؟
• أن اختيار الأثاث الملائم أو تفضيل طراز على آخر لهو من أبسط الأمور ولا يحتاج إلى أكثر من استعمال العقل والتفكير فنوع المعيشة والعادات والوسط مجتمعة أو يمكن تسميته بجو المنزل الداخلى هوالذى يحدد نوع الأثاث وطرازه فأى طراز لايتمشى مع عادات الانسان ومعيشته داخل البيت يفقد رونقه وتأثيره فى النفس بعد قليل من الاستعمال .
• فأول نصيحة أقدمها ويجب أن تعمل بها ربة المنزل هى - اختارى أثاث منزلك لكى يوافق معيشتك ولا تنسى أنك سوف لا تغيرينه فى حياتك الامره على الأكثر . . إجلسى وفكرى قليلا أى عيشة ستعيشينها فى بيتك ؟ ليس هناك من يجيبك على هذا السؤال إلا أنت هل ستحيين حفلات إجتماعية خاصة ؟ هل تقضين معظم وقتك فى المنزل , هل يقضى زوجك جزءاً طويلا من وقته فى المنزل ؟ وهل يقوم فيه بعمل خاص دراسى كان أو عملى ؟ هل ستنمو العائلة بسرعة ؟ هل أنت معرضة للانتقال من بلد إلى آخر أم تحيين تغيير المسكن أم ستمكثين فيه دائما . هل ستسكنين فى مسكن أو فيلا خاصة أم تفضلين سكنى العمارات ؟ أين يقع مسكنك أهو فى قلب المدينة أم فى المناطق الهادئة البعيدة عن المدينة وهوائها الملوث أم هناك ظروف وعوامل جوية أخرى كالجو الصحراوى الحار الجاف الشديد الرطوبة فى المناطق البحرية – فلكل منها شروط خاصة يجب مراعاتها عند اختيار الأثاث الملائم هذا عدا الاختلاط والسهرات والإجتماعات المنزلية الخ .........
• لا تتعجلى فى اختيار الأثاث والأفضل اختياره أو فرش المنزلى تدريجياً حتى يكون لكل قطعة منه عمل خاص ومكانها بالنسبة للقطع الأخرى ويكفى أن تبتدئى باختيار القطع الضرورية والأساسية فقط فالعناية والثانى فى الاختيار يعودان إلى الانسجام فالطرازات الكلاسيكية المعروفة والتى انسجمت وحداتها مع بعضها لم تتكون مرة واحدة فبمراجعة تاريخ الفنون القديمة يجد أن أثاث أى طراز لم ينشأ أو يتكون مرة واحدة بل كام منشأة قطعة واحدة انضمت إليها ثانية وثالثة لسد حاجة جديدة وهكذا حتى كون أثاث الحجرة ..... بل أثاث المنزل .... أو أثاث الطراز بأكمله نفسه .
• احترسى من اختيار طرازات متضاربة أو مختلفة اختلافا كبيراً فى حجرات متجاورة أو التى تستعمل مشتركة فى الحفلات والسهرات ( كالأطقم المذهبة والمودرن والروستيك والعربى متجاورة ) حتى لا يظهر المنزل كالمعرض ويفقد كل طقم بهجته ، ولا يكون للجو الداخل روح وانسجام خاص .
• الأثاث الطرازىStyle والذى وضع لحجرات ذات أبعاد فسيحة وتوزيع محورى خاص للأبواب والشبابيك ثم الأسقف المرتفعة بزخارفها الطرازية يفقد جماله ورونقه وتأثيره فى النفس فى معظم الحوال إذا حاول الإنسان به فرش حجرات العمارات الحديثة الضيقة وذات الشبابيك التى فى الأركان والأسقف المنخفضة والأبعاد القليلة .
• إذا كان الانسان معرضاً للانتقال الكثير من منزل أو من بلد إلى آخر فيجب الملاحظة عند إختيار الأثاث أن تكون واحداته صغيرة الأبعاد حتى تجد لها دائماً مكانا واستعمالا فى أى مسكن توضع فيه لذلك يستحسن اختيار أنواع الأثاث الخفيفة الوزن السهلة النقل والتى لا تحتل فراغا كبيراً عند نقلها وتنطبق هذه الشروط على أنواع الأثاث الحديثة .
• إذا كان المنزل فى الأحياء الصناعية والتجارية من قلب المدينة فيجب الاحتراس من اختيار الطرازات الزخرفية أو الأطقم المذهبة ويفضل عليها قطع الأثاث الحديثة والخالية من الزخارف والتى يمكن تنظيفها بسهولة كما يجب الدقة فى اختيار أنواع الأقمشة ومنسوجات الأثاث والستائر التى لا تتعلق بها الأتربة بسهولة والتى يمكن تنظيفها ثم الألوان التى لا تتأثر بسرعة بتلك الأتربة كالأزرق والبنى و الرمادى كما أن أنواع الأثاث المعدنية لا تصلح للبلاد الشديدة الرطوبة والخشبية يجب العناية فى اختيارها فى المناطق الجافة الحارة والتى فيها يفضل الأثاث الروستيك الثقيل عن المودرن الخفيف . كما يجب الاحتراس من خلط النوعين معاً فى حجرة واحدة . والأثاث الثقيل يحتاج الألوان الدافئة والمعتمة والمعدنى يظهر رونقة فى الحجرات ذات الاضاءة المتوفرة والفتحات العرضية المتسعة .
• الأثاث المعدنى الخفيف يشعر بالفراغ ولذلك يفضل استعماله للحجرات الضيقة ليزيدها إتساعاً فى التاثير بينما القطع الثابتة والثقيلة من الطرازات الروستيك والعربى يستحسن إستعمالها فى الصالات المتسعة لتقليل حجمها التأثيرى فى النفس .
• إن هناك أنواع من الأثاث جعلت للعرض فقط أو لتأثيرها الأجمالى السريع فى النفس عند ما يراها الأنسان لأول مرة ولكنها ليست للاستعمال كتلك الأطقم الزجاجية والمعدنية أو غيرها من المواد الصناعية والتى يقصد بها عادة التأثير الزخرفى فقط فيجب التفكير جيداً قبل اقتنائها لتأثيث حجرات المنزل خصوصاً وأنها ليست عملية وسريعة التغير .
• قبل شراء الأثاث اللازم يجب أن تعرفى جيداً عدد القطع اللازمة تبعاً لاتساع الحجرات التى سيوضع فيها ثم موضع كل قطعة تبعاً للأبواب والشبابيك . وحجم كل منها الذى تسمح به أبعاد الحجرة ثم الطراز الذى يلائم معيشتك وحياتك داخل المنزل ففكرى جيداً وضعى شكل الحجرة والأثاث الذى يلائمها فى مخيلتك قبل أن تقومين بزيارة أى محل من محلات بيع الأثاث وهناك عدة طرق عملية سهلة لمعرفة توزيع الأثاث فى الحجرات قبل التفكير فى شرائه يمكن ربة المنزل القيام بتجربتها بنفسها وسأقوم بشرحها فى مقال خاص فى الأعداد القادمة .
• احترسى من شراء قطع الأثاث القديمة كالروستيك واللويكانز وغيرها والتى هى جزء من الحجرات الطرازية نفسها . قبل أن تعرفى جيداً أين ستضعينها فى منزلك وهل هى ستتمشى مع بقية أثاث المنزل أم لا وما يقال عن قطع الأثاث يقال عن الأوانى الزخرفية الصغيرة أو التماثيل والزهريات فلا يجب إقتنائها لجمال شكلها الفنى فقط بل يجب أن يكون لها موضع يلائم طرازها .
• احترسى من شراء قطع الأثاث القديمة كالروستيك واللويكانز وغيرها والتى هى جزء من الحجرات الطرازية نفسها . قبل أن تعرفى جيداً أين ستضعينها فى منزلك وهل هى ستتمشى مع بقية أثاث المنزل أم لا وما يقال عن قطع الأثاث يقال عن الأوانى الزخرفية الصغيرة أو التماثيل والزهريات فلا يجب إقتنائها لجمال شكلها الفنى فقط بل يجب أن يكون لها موضع يلائم طرازها .
• إن هناك مكملات أخرى كثيرة يرتبط اختيارها بنوع الأثاث والتى يساعد حسن اختيارها على إظهار جماله ورونقه والتى قد يكون سوء اختيارها سبباً فى أن يفقد الأثاث تاثيره فى النفس ومن المكملات السجاجيد والستائر والثريات الكهربائية والتماثيل والبيبلوهات والزهريات والصور . ولكل منها شروط دقيقة يجب مراعاتها جيداً عند اقتنائها – ما تلعب الزهور التى توضع فى الزهريات دوراً كبيراً فى إظهار جمال الأثاث من يث ملاءمة أنواعها وألوانها وأشكالها لطراز الحجرة وألوانها .... ثم ملاءمتها لظروف الاستعمال وطريقة الاضاءة وألوان الحوائط والمنسوجات .
• يجب الاحتراس جيداً من زحام الحجرة بالوحدات الزخرفية كالتماثيل والأوانى والزهريات وغيرها فقد يكون كثرة عددها مع جمال كل منها على حدة سبباً فى فقد انسجام الحجرة وحيث تصبح فائدتها عكسية فتظهر الحجرة أو الصالون كدكان العاديات أو المعارض التجارية وهو ما يحدث فى كثير من المساكن التى يكون لأصحابها غية خاصة فى اقتناء نوع معين من القطع الفنية أو الأثرية .
• لايجب الاستعجال فى شراء الصور التى تزينين بها حجرات منزلك ومن الأفضل تجربتها أولا بتعليقها فى الحجرة لمدة يوم أو اثنين قبل البت فى اقتنائها ، وهذه الطريقة متبعة فى كثير من البلاد الأجنبية حيث يمكن تأجير الصور لتزيين المنزل بها وبذلك يتثنى لصاحبة البيت تجربة عدة صور إلى أن تجد ما يلائم أثاث الحجرة تماماً ، وقد يكون لصورة واحدة رخيصة وملائمة لأثاث الحجرة وطرازه تأثير أوقع بكثير من ملء الحجرة أو الصالون بعدد من اللوح الفنية الغالية إذا لم تتمشى مع روح الحجرة نفسها بل ربما يكون تعارضها من الأثاث سبباً فى أن كل من الأثاث واللوح يفقد تأثيره المطلوب . كما يجب مراعاة نوع الصور التى تلائم الأثاث سواء منها الزيتية اللامعة أم البستيل المطفى أو المائية الحية أو الباهتة ثم موضوع الصورة نفسها وتأثيره فى النفس تبعاً للمكان الذى ستقوم بتزيينه (للصالون – للأكل – للنوم – للأطفال ...الخ ) وأخيراً ألوانها التى يجب أن تتمشى مع ألوان الأثاث والحوائط والسجاجيد .
• كما أن هناك عامل أساسى فى اختيار الصور والذى يمكن اعتباره كجزء من طراز الأثاث وهو نوع الاطار الذى توضع فيه وطرازه ثم ألوانه كذلك وضع الصورة على حائط بالنسبة لقطع الأثاث نفسه وارتفاعاته وتوزيع الشبابيك وسقوط الضوء عليها فهناك ثير من الصور تفقد جمالها إذا سقط عليها ضوء شديد بوضعها مواجهة للشبابيك بينما أخرى لا يظهر تأثيرها الفنى إذا وضعت فى الأركان المظلمة وهكذا .
• ويأتى بعد اختيار نوع الأثاث الملائم لظروف المعيشة والاستعمال – زخرفة الحجرة نفسها ابتداء من اختيار الألوان الاساسية لقطع الأثاث إلى ألوان الحوائط والأبسطة والستائر وكل ماتحويه الحجرة من مكملات ثم علاقة تلك الألوان ببعضها وكيفية توزيعها تبعاً للوحدات المختلفة وتبعاً لتأثيرها الفنى والزخرفى فى النفس وهو موضوع قائم بذاته سأقوم بشرحه فى العدد التالى .
دريه لطفى

مقالات سابقة ---------->
سجل الزوار مقالات اخرى شهادة حق الصالون مصريات العمارة والفنون السيرة الذاتية الصفحة الرئيسية