• د. سيد كريم عالم المصريات يؤكد
    الرسول (صلى الله عليه وسلم) من أصل مصري 100%!.... وزار سيناء مرتين وادي أشجار سينين المقدسة صنع منها الأدوات المقدسة للمعابد ومن جذورها يصنع البخور

    - في ابريل قبل عامين وقبل وفاته بوقت قصير التقى به عبدالله المصري وتحدث إليه في أحد ميادين فروسيته...نعم لقد كان فارساً في عدة ميادين أدلى فيها بدلوه فكان لرأيه وزن... ولعلمه فائدة

  • عبدالله المصري يحاور الدكتور سيد كريم
    بدأ الدكتور سيد كريم حياته العلمية كأستاذ مساعد بكلية الهندسة جامعة القاهرة وهو أول مهندس مصري يحصل على درجة الدكتوراه في العمارة بمصر وأول مصري عين مستشاراً في تخطيط المدن في هيئة المساعدات الفنية.. وعضواً في لجنة الخبراء وسجل مكتبه الإستشاري للعمارة وتخطيط المدن ضمن المكاتب الدولية لتخطيط المدن بهيئة الأمم المتحدة التي تعاقدت معه على التخطيط والإشراف على تنفيذ ست مدن في العالم العربي.
    وقام بتخطيط وتعمير العديد من العواصم والمدن العربية في المشرق والمغرب العربي.. ومن قبل قام بتخطيط مشروع تطوير القاهرة الكبرى والذي بدأ في تنفيذه الملك فاروق بتخطيط ميدان التحرير وشوارعه وكورنيش النيل وكوبري التحرير"قصر النيل" وتصميم مبنى جامعة الدول العربية واستكمال جزء آخر من المشروع في عهد الرئيس جمال عبدالناصر حيث استكمل طريق كورنيش النيل حتى حلوان وطريق صلاح سالم وإقامة مدينة نصر ومازال مشروعه الكبير يستكمل تخطيطاته ورسوماته حتى الآن مثل الكوبري الدائري ومترو الأنفاق والكباري العلوية وطريق الأوتوستراد لكن مازال الكثير باقياً في هذا المشروع.
    فهو يعد رائد العمارة الحديثة وتخطيط المدن وشيخاً للمهندسين المعماريين وجميع شركات المقاولات ورغم أنه لم يحصل على جائزة من بلده مصر إلا أن الحكومة البلجيكية منحته جائزة الدولة مع درجة فارس شرف كما حصل على الميدالية الذهبية للعمارة من الحكومة البلجيكية أيضاً على تصميم مبنى الجامعة العربية بمعرض بروكسل كما حصل على أعلى وسام من خادم الحرمين الشريفين وهو عبارة عن قطعة قماش من كسوة الكعبة المشرفه مطرزة بالذهب الخالص.
    ولم يتوقف الدكتور سيد كريم عند الهندسة المعمارية فحسب بل درس اللغة الهيروغليفية والمصرية القديمة بعدما ورث عن والده فهمي باشا كريم وزير الأشغال والمواصلات الأسبق في أربع وزارات في عهد الملك فاروق صورة نادرة لكتاب الموتى للمهندس الفرعوني إيمحتب الموجود في معهد لندن فيعد المصري الوحيد الذي يملك هذه الصور وهي عبارة عن الهدية التي منحتها الحكومة البريطانية لوالده بعد نجاحه في وضع بنود اتفاقية المياه لدول حوض النيل عام 1929 فاحتفظت به الحكومة البريطانية آنذاك في لندن وطلبت منه أن يحدد الهدية التي يتمنى أن تقدم له من بريطانيا فطلب صورة من كتاب الموتى المحفوظ لديهم لأنه كان مولعاً بالحضارة الفرعونية وتاريخ مصر القديم وكان يجيد اللغة الهيروغليفية فهذا كله ورثه الدكتور سيد كريم عن والده وزاد عليه بمؤلفاته العديدة وأكبرها موسوعة لغز الحضارة في 32مجلداً يعكف على إصدار أول قاموس هيروغليفي/عربي وهو أستاذ بكلية الآثار جامعة زيورخ بسويسرا فهو بحق عالم مصريات ابن عالم مصريات..التقينا بالأستاذ الدكتور سيد كريم لنحتفل معه بهذه المناسبة القومية احتفالاً غير تقليدي ليحدثنا عن مصرية أرض سيناء منذ فجر التاريخ وأسمائها المصرية والفرعونية والأجنبية وقدسية أرضها لأنها أرض الأنبياء والرسل، الأرض المباركة أرض الأبواب السبعة مستعرضاً مصرية الرسول (صلى اللع عليه وسلم)وأجداده في مدينة منف بمصر كنانة الله في أرضه موضحاً فضل سيناء على الدنيا كلها ومحو أمية البشرية مطالباً بتغيير اسم سيناء إلى سينين كما ورد في القرآن الكريم.
    " سيناء مصرية "
    • الأستاذ الدكتور سيد كريم... نريد أن تحدثنا أولاً عن مصرية أرض سيناء منذ فجر التاريخ المصري؟
    • عندما قام الملك نارمر "مينا" بتوحيد القطرين البحري والقبلي بتوحيد العقيدة قبل الميلاد بأكثر من خمسة آلاف سنة يذكر التاريخ أن دلتا النيل وسيناء كانت وحدة واحدة جغرافياً وسياسياً تحت اسم الوجه البحري ويشهد جبل المغارة على فرعونية سيناء فالملوك سمرخنت وزوسر وبيبي الأول والثاني وساكورع وغيرهم من ملوك الفراعنة تركوا آثارهم على المعابد القديمة وعلى أرضهم المقدسة سيناء وهناك في هيكل سرابيط الخادم ترك الفراعنة معابدهم وكانت مدن سيناء الشمالية حصون الدفاع عن أرضهم أرض الإله.
    وعند رفح كانوا يطلقون على هذه المدينة اسم الفخ لأنهم كانوا يصطادون عندها أعداء مصر المغيرين وفي جنوب سيناء أقام أحد ملوك مصر في الأسرات الأولى حمام فرعون الذي يجاور جبل فرعون على شاطئ خليج السويس ومنذ آلاف السنين كان سكان شبه الجزيرة يستحمون في هذا الحمام الفرعوني للاستشفاء من الروماتيزم والأمراض الجلدية ومازال هذا الحمام موجوداً وبنفس الاسم "حمام فرعون".
    وتحكي أساطير الفراعنة أن كل ملوك الفراعنة لم تكن تتم عمليات تتويجهم إلا بعد أن يذهبوا إلى هذا الحمام المقدس ليستحموا فيه ويخرج فرعون مصر بعد ذلك ليطوف بأنحاء سيناء وحدود مصر الشرقية ليؤكد سيادة مصر على هذه الأرض المقدسة بعد ذلك يضعون على رأسه تاج مصر.
    • وما هو أصل اسم سيناء وما هي الأسماء القديمة لها كما وردت في كتب المؤرخين؟
    • إن أقدم اسم لسيناء ورد في الوثائق والخرائط المساحية القديمة في عصر ما قبل الأسرات اسم توشبت ويعني الأرض الجرداء أو الجدباء أما أقدم اسم أطلق عليها في كتاب التوحيد الأول عام 9500ق.م وهو إيب جب بتاه ومعناه في اللغة المصرية القديمة "قلب أرض الإله" عندما اختار الإله أرض مثر ليطلق عليها ايم جب بتاه أي أرض الإله وهو الاسم الذي مازالت مصر تحتفظ به إلى الآن وتحول في اللغات الأجنبية إلى EGYPT فاختار الإله أرض سيناء منبع نور العقيدة ليطلق عليها اسم إيب جب بتاه أي قلب مصر وهي فعلاً شكلها يتمثل مع شكل القلب في الجسد تماماً.
    وقد حملت سيناء مجموعة من الأسماء المختلفة عبر تاريخ الحضارة المصرية تبعاً لمكانتها وأوضاعها السياسية والإقتصادية والدفاعية من بينها اسم هيروشايتو وتعني أسياد الرمال كما جاء في وثائق الفينيقيين وألطق عليها المصريون في الدولة القديمة أرض بيسارو وتعني في اللغة أرض المناجم أو وادي المناجم وفي الدولة الحديثة أطلقوا عليها دومفكات أي أرض الفيروز.
    "سينين"
    ثم عرفت باسم بوسينين أي وادي أشجار السينين عندما أصبحت سيناء في الدولة الحديثة إحدى كبريات محافظات مصر واشتهرت وقتها بمزارع التين ابتداء من الدولة الوسطى ويعرف التين بأنه من ثمار الأرض المقدسة وقام المصريون القدماء بتجفيفه واستخدامه في صناعة فطائر العيد بجانب البلح "ثمار الجنة" واشتهرت سيناء في العصور المتأخرة بزراعة الزيتون، كانت تورد زيتة للمعابد كوقود لمشاعل المعابد لأنه لا يخرج دخاناً عن اشتعاله واحتراقه كما اشتهرت وديان سيناء بنمو أشجار السينين وخشب هذه الأشجار من الأشجار المقدسة كالتين والزيتون لأنها تصنع منها أدوات مقدسات المعابد وأدوات الطقوس وتماثيل الأوشابتي التي يحتفظ بها الموتى في مقابرهم،كما أن هذه الأشجار لها رائحة ذكية لذلك كانت تستخدم بذور أشجار سينين وجذورها في صناعة البخور للمعابد وكذلك تجتمع تلك العناصر الثلاثة المقدسة "التين والزيتون وطور السينين" وهي وادي أشجار السينين في تخليد اسم سيناء المقدس بتسجيله في القرآن الكريم في سورة التين كما يقول الله عز وجل: "والتين والزيتون وطور سينين" التين 1:2 وهنا قسم لله سبحانه وتعالى باسم سينين نسبة إلى أشجار السينين التي اشتهر المصريون بزراعتها في الوديان الجبلية وهو الاسم الذي نقله النبطيون عند زيارتهم إلى أرض سيناء والإختلاط بسكانها ليقوموا بنقله إلى الجزيرة العربية حاملين معهم الخط العربي المنقول عن الخط الهيراطيقي أسوة بمختلف خطوط الكتابة العالمية التي خرجت جميعها من أرض سيناء المصرية.
    "سيناء"
    • من أين جاء اسم سيناء ولمن نسب؟
    • اسم سينا أو سيناء الحالي ليس له علاقة بمصر أو الأسماء المصرية التي أطلقة عليها عبر مختلف العصور الفرعونية المصرية القديمة فاسم سيناء الأجنبي أطلقه الآراميون عند احتلالهم لأرض المناجم والفيروز المصرية وكانوا يعبدون القمر "إله الآراميين " ويطلقون عليه باللغة الآرامية "سين" فعندما قاموا بإحتلال أرض المناجم والخيرات المصرية شاهدوا القمر معبودهم المفضل يتوسط سماء الأرض التي قاموا بإحتلالها وغزوها فأطلقوا اسمه على هذه الأرض وبذلك تغير الاسم المصري من أرض سينين إلى الاسم الأجنبي الآرامي.
    "أرض القمر"
    كما ينسب مؤرخو الحضارة البابلية اسم سيناء المصرية إلى الغزو البابلي لأرض مصر ووصولهم إلى أرض سيناء التي أطلقوا عليها اسم أرض سين أي أرض القمر أحد معبواتهم المقدسة وأطلقوا على الأرض التي قاموا باحتلالها وشاهدوا القمر المقدس يلقي بنوره عليها عند استقبالهم وهي نفس الأسطورة التي نسبها مؤخراً الآرامية إلى الآراميين الذين كانوا يعبدون القمر وينكرون علاقة البابليين باسم سينا "أرض القمر" بينما ينسب مؤرخو العرب اسم سينا إلى قمم جبالها المشهورة أو سنن جبالها التي تشبه الأسنان فأطلقوا عليها ايم سينا أي قمم الأسنان كما ورد اسم سينا في قوائم ماينتون وبرديات ووثائق معابد منف بأنها أرض الأبواب السبعة ولكل باب من أبوابها السبعة اسم أرتبط بطابع وروادها.
    وللأسف مازالت تحتفظ إلى يومنا هذا باسم سينا الأجنبي وأغفلت الاسم المصري سينين وبذلك لم يتوقف الغدر والغزو المستمر على أرض مصر المقدسة طوال تخلفها عن اسمها الأصيل المقدس وتسكت على استبداله بالأسماء البديلة التي ابتكرها المغيرون والمستعمرون وقد ظلت سينا طوال الأربعينات والخمسينات وحتى عام 1967 شيئاً مجهولاً بالنسبة للأغلبية الساحقة من المصريين بينما لم يهتم بها إلا القلائل من المصريين وبعد نكسة 1967 تغيرت علاقة المصريين بسيناء وأصبحت القضية هي قضية تحرير سينا حتى جاء النصر في أكتوبر 1973 واستعاد المصريون الضفة الشرقة من القناة ورفعوا علم مصر فوق أرض سيناء بعدما قاموا بتحريرها. ولكن مازالت محاولة غزو سيناء قائمة مادام الهدف الأساسي من الغزو موجوداً والسبب مرتبط بإدعاء ملكية الأرض ويؤكد الملكية الاسم الذي تحمله الأرض من واقع ما يطلقون عليه اسم التاريخ سواء أكان يرمز إليه بالغزو أو الإحتلال.. ولن يتوقف الغزو والغدر مادام مفتاحه القانوني موجوداً وهو الاسم الذي يحمله المكان فالاسم هو سينا سلاح المعتدي والحق هو سينين وهو حصن المعتدى عليه فارفعوا عن أرض مصر اسم سينا رمز الغدر والإغتصاب والغزو وأعيدوا إليها اسمها المقدس سينين الذي باركته الكتب السماوية.
    "أرض الأبواب السبعة"
    • تطرقتم سيادتكم إلى ضمن اسماء سيناء اسم أرض الأبواب السبعة فما هي هذه الأبواب؟
    • كل باب من أبواب سينا السبعة اسم مرتبط بطابع روادها وهي:
    1- كان أول اسم في عصر الأسرات أطلق على أرض سيناء إيب جب بتاه أي بوابة قلب الإله أطلق عليها عام 9500ق.م وهو عمر سيناء الحقيقي الذي أرتبط بنزول كتاب التوحيد.
    2- كما أطلق عليها اسم بوابة بيسارو أي بوابة أرض المناجم مع بداية الأسرات.
    3- كما أطلق عليها تحتمس الثاني باب قلعة الدفاع عن أرض الإله.
    4- أطلق عليها رمسيس الثاني بوابة مقبرة الغزاة.
    5- أطلق عليها سنوسرت الثاني أرض السلام نسبة إلى علاقة مصر بشعوب العالم بعد حفر قناة سيزوستريس "قناة السويس حالياً".
    6- كما أطلق عليها أيضاً بوابة الإيمان عندما عبر الأنبياء والرسل أرضها عند زيارتهم لمصر أرض التوحيد.
    7- بوابة التوحيد التي تربط أرضها بالسماء.
    كما حملت اسم السلام وهي تحية الإيمان ويرمز لحرف السين في اللغة المصرية القديمة بالحبل رمز الرابطة واللام بالأسد الرابض رمز القوة والميم بالبومة رمز الحكمة أي الرابطة المقدسة والقوة والحكمة وهو الذي أطلقة المصريون على أرض سيناء بوابة أرض الإله وهي أيضاً أرض الأنبياء والرسل.
    "سيناء في القرآن"
    • لماذا يطلق عليها أرض الأنبياء والرسل ومن منهم الذين زاروا مصر أو سيناء؟
    • لسيناء أهمية دينية كبرى لكل الأديان السماوية لأن هناك العديد من الأنبياء والرسل الذين اجتازوا أرضها أثناء زيارتهم لمصر ومنها عرفت بأرض الأنبياء والرسل وجاء ذكرها في مواضع عديدة من القرآن الكريم فورد ذكرها في سورة التين بقوله تعالى: "والتين والزيتون وطور سينين" كما جاء ذكرها في سورة الطور فقال عز وجل "والطور وكتاب مسطور" الطور1:2 وقال تعالى" "هل أتاك حديث موسى إذ ناداه ربه بالوادي المقدس طوى" طه12 وقوله تبارك وتعالى: "وإذ أخذنا ميثاقكم ورفعنا فوقكم الطور خذوا ما آتايناكم بقوة" البقرة93 وفي سورة الأعراف ذكرت أرض سيناء وعيون موسى وجبل الطور في عدة آيات منها "وإذا نتقنا الجبل فوقهم كأنه ظلة" الأعراف171 وقوله : "وظللنا عليكم الغمام" البقرة57 وقوله تعالى:"اضرب بعصاك الحجر فانفجرت منه اثنتا عشرة عينا قد علم كل أناس مشربهم" البقرة60 وقوله تعالى: "وناديناه من جانب الطور الأيمن وقربناه نجيا" مريم52 وقوله: "وما كنت بجانب الطور إذ نادينا ولكن رحمة من ربك" القصص 46 وقال تعالى: "وإذ قال موسى لفتاه لا أبرح حتى أبلغ مجمع البحرين أو أمضي حقبا" الكهف60 ومجمع البحرين في جنوب سيناء وهذا يدل على قدسية أرض سيناء.
    • من هم الأنبياء والرسل الذين زاروا مصر ومروا على سيناء أو زاروا سيناء؟
    • من أنبياء الله ورسله في مصر آتوم وعرفت رسالته برسالة أوزوريس عام 9500ق.م والنبي إدريس عام 4600ق.م ونارمر أو مينا عام 3200ق.م موحد القطرين بتوحيد العقيدة وأيمحوتب عام 2900ق.م وأوتي الحكمة والطب وسيدنا نوح عام 2015ق.م وكلمة "نو" تعني في اللغة المصرية القديمة إله الطوفان كما أجتاز أرض سيناء أبو الأنبياء سيدنا إبراهيم مع زوجته سارة وابن أخيه لوط عليه السلام عام 1890ق.م وتزوج هاجر كما اجتازها سيدنا يوسف "يوبا" عام 1780ق.م الذي التقطه بعض السيارة وباعوه إلى عزيز مصر كما مر بها أبوه سيدنا يعقوب وأولاده الأسباط عند إقامتهم في مصر عام 1706ق.م ونسب اليهود أنفسهم إليه وأطلقوا عليه إسرائيل فعرفوا بني إسرائيل.ومن الأنبياء والرسل أيضاً إخناتون عام 1370ق.م صاحب عقيدة التوحيد وسيدنا أيوب "هايوب" عام 1300ق.م وشعيب الذي عاش بين أرض مدين وأرض سيناء عام 1250 ق.م كما عاش على أرضها سيدنا موسى الذي ناجى المولى عز وجل من فوق جبل الطور وعلى أرضها الطاهرة تلقى الرسالة ونزلت آيات الله لليهود عام 1218ق.م وخرج بالتوراة من مصر وأخوه هارون كما تقابل مع الخضر في جنوب سيناء عند مجمع البحرين.
    وفي سيناء عاش النبي داود عام 1005ق.م وحمل أناشيد إخناتون التي ترجمت إلى اللغة العبرية وقام اليهود بترتيلها في صلواتهم وأطلقوا عليها مزامير داود ومن أرض سيناء دخل سليمان عام 950ق.م إلى أرض مصر ليصاهر فرعونها الملك أوسركون ويخطب ابنته التي نقلت عقيدة التوحيد المصرية إلى أرض الشام كما دخل مصر من سيناء الإسكندر الأكبر "ذو القرنين"عام 332ق.م الذي حمل عقيدة التوحيد من معبد سيوة والنبي صالح الذي عاش بين سيناء ومدين. ومن أرض سيناء دخلت العائلة المقدسة عام 2م ومعها السيد المسيح الطفل إلى الأرض الآمنة أرض الإله وخرج السيد المسيح عيسى عليه السلام من مصر بعد قضائه سبعة عشر عاماً في أحضان العقيدة حاملاً رسالة الإنجيل ينشرها لا في أرض فلسطين وحدها التي كان يحكمها الرومان عبدة الأوثان بل لينشرها في عالم الغرب بأكمله الذي كان يحكمه الرومان ويسيطرون على مقدراته.
    "زيارة محمد صلى الله عليه وسلم"
    وعلى أرض سيناء أرض الأنبياء والرسل وطأت أقدام سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم أكثر من مرة جاءت زيارته الأولى قبل نزول الرسالة أثناء قيامه برحلات التجارة التي كانت معروفة برحلتي الشتاء والصيف. وتذكر أخبار الرحلات أنه إتجه في رحلة من رحلات الصيف إلى الأرض التي تغرب عندها الشمس أرض أجداده من بني عبدمناف وبدأت زيارته لمركز هجرة بني مناف من مصر بأرض منف إلى الجزيرة أي الحجاز وهي كلمة مصرية قديمة وتعني الأرض المقدسة مروا بمخبأ العقيدة الذي تحول إلى دير سانت كاترين في العصر المسيحي. وفي لقائه مع رهبان الدير تقدموا له بالشكوى من البدو والأعراب الذين يسرقون ماشيتهم ويدمرون مزارعهم فوعدهم أمير التجار وهو الاسم الذي كانوا يطلقونه عليه بالعمل على حمايتهم عقيدتهم المقدسة ويحتفظ دير سانت كاترين بوثيقة الوعد التي طبعها الرسول عليه الصلاة والسلام بكف يده الشريفة وعندما عاد إلى مكة ونزلت عليه الرسالة وعلم كهنة دير سانت كاترين أنه أصبح زعيم العرب وملك الصحراء أرسلوا إليه الرسالة الشهيرة التي يذكرونه بوعده الذي ختمه بكف يده الشريفة وبالفعل أعطى الرسول صلى الله عليه وسلم رهبان سانت كاترين بسيناء وثيقة تعتبر علامة بارزة في التسامح والتساهل وحسن المعاشرة.
    وفي كتاب مختصر تاريخ العرب أن النبي صلى الله عليه وسلم أعطى رهبان سانت كاترين وثيقة تنص على رعاية حقوقهم والوفاء لهم بالعهود والمواثيق.
    أما زيارة الرسول صلى الله عليه وسلم الثانية لأرض سيناء فورد ذكرها في رحلة الإسراء والمعراج عند نزول جبريل عليه السلام مع الرسول صلى الله عليه وسلم بأرض سيناء عام 620م.
    "مصرية الرسول صلى الله عليه وسلم"
    • ذكرتم سيادتكم أن الرسويل صلى الله عليه وسلم زار مركز أجداده بني عبدمناف وهم من مصر بأرض منف تحديداً فنريد إلقاء الضوء والمزيد عن أجداد النبي صلى الله عليه وسلم وعلاقتهم بمصر ومدينة منف؟
    • تتحدث كتب السيرة عن نسب النبي صلى الله عليه وسلم فتقول: هو محمد بن عبدالله بن عبدالمطلب بن هاشم بين عبدمناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر ولقبه "قريش" وهي كلمة مصرية قديمة تعني"قبيلة الإيمان" بن كنان بن مالك بن النضر بن كنانة وكان قصي جده الرابع من الكهان الذين جعلوا الكعبة مركزاً للوثنية العربية وهو الذي وضع ثالوث كعبة منف "اللات والعزى ومناة"على باب الكعبة ورتب مراسم الحج ومواسمه التي جعلت من مكة واسمها المصري بكة أو باكا وتعني أمان الروح وتخطيطها العمراني هو نفس تخطيط مدينة منف وقد خططها المصريون الذين هاجروا إليه كعبة العقيدة القديمة وأصبحت قريش على صغر حجمها أقوى قبائل الجزيرة وأغناها وأوفرها عزة ومنها خرج النبي صلى الله عليه وسلم ونزلت عليه الرسالة وكلف بالدعوة الإسلامية.
    وكان قصي الجد الرابع للنبي صلى الله عليه وسلم يطلق عليه كبير بني مناف وكان له أربعة أولاد يحملون الأسماء المصرية القديمة وهم: عبدمناف "نفر حوتب" عبد شمس "رع حوتب" عبد العزى "عزت حوتب" عبد الدار "بر حوتب"وتناوب قصي وأولاده حماية الكعبة بينهم وبين جرهم وهي كلمة فرعونية تعني مهاجري الحدود والصائب وأصلها أسابي أي الموحدين وكلاهما من مهاجري مصر أرض الكنانة و أخو قصي هشام بن عبدمناف هو الذي عقد المعاهدات التجارية "الإيلاف" فقال تعالى : "لإيلاف قريش إيلافهم رحلتا الشتاء والصيف فليعبدوا رب هذا البيت الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف" قريش1 :4 وكانت هذه المعاهدات مع قبائل الشام والعراق واليمن ومصر لتأمين رحلات الشتاء والصيف.
    ويمتد نسب الرسول صلى الله عليه وسلم إلى سيدنا إسماعيل بن السيدة هاجر المصرية عن طريق جده العاشر كنانة بن خزيمة بن عبدمناف الملقب بالكناني نسبة إلى مصر أرض الكنانة والسيدة آمنة أم النبي صلى الله عليه وسلم هي بنت وهب بن عبدمناف ويمتد نسب أجدادها إلى أهل الكنانة من أرض منف وعندما سئل الرسول صلى الله عليه وسلم عن علاقته بأرض الكنانة قال "إن الله اصطفى من ولد إبراهيم إسماعيل واصطفى من بني إسماعيل الكنانة واصطفى من الكنانة بني مناف واصطفى من بني مناف قريشاً واصطفى من قريش بني هاشم واصطفاني من بني هاشم فلم أزل خياراً من خيار من خيار"
    كما يؤكد الرسول صلى الله عليه وسلم صحيح نسبه إلى أرض الكنانة وخاصة إلى أهل منف الذين هاجروا إلى الجزيرة العربية ليقوموا ببناء الكعبة المشرفة ونشر عقيدة التوحيد وفي وطنهم الجديد من خلال حديثه الموثق حديث المجادلة مع الكهنة يعود مكة وكانت نبوءات عقيدتهم تشير إلى الرسالة ستنزل على اليهود يحملها رسول بني إسرائيل فقال كبيرهم له: لماذا اختار الله العرب لينزل عليهم كتابه المقدس ولماذا اختارك الله بالذات لتحمل الرسالة، فرد عليه الرسول صلى الله عليه وسلم قائلاً: إن الله اختار العرب واختار كنانة من العرب واختار قريشاً من بني مناف واختار بني هاشم من قريش واختارني من بني هاشم فأنا خيار من خيار من خيار.
    "مصر كنانة الأرض"
    ويصف الرسول صلى الله عليه وسلم مصر بالكنانة في قوله : "مصر كنانة الله في أرضه ما كاد أهلها أحد إلا كفاهم الله تعالى مؤونته" كما أوصى أصحابه بأهل مصر الطاهرة أهل الكنانة وأوصى بهم خيراً لأن لهم فيها ذمة ونسباً وصهراً ورحمة فعن أبي ذر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ستفتحون مصر وهي أرض يسمى فيها القيراط فاستوصوا بأهلها خيراً فإن لهم ذمة ورحمة" رواه مسلم هنا أهل الكنانة من بني مناف أجداد العرب والرسل وهاجر المصرية أم اسماعيل وجده العرب ومارية القبطية زوج الرسول صلى الله عليه وسلم وأم أبنه إبراهيم.
    ووصف الرسول صلى الله عليه وسلم للكنانة في الحديث الشريف أرض مصر الطاهرة لأن كلمة كنانة مصرية قديمة "كنن" أي جراب السهام الذي حمله جند مصر للدفاع عن العقيدة وأرض الوطن "أرض مصر" والتي أطلق عليها المصريون "أرض الإله" والدفاع عنها ركن من أركان الإيمان لأنه دفاع عن عقيدة التوحيد التي حملها الأنبياء والرسل وكان أكثر من جد من أجداد الرسول صلى الله عليه وسلم يلقب نفسه عبدمناف الكناني نسبة إلى أهل منف وأرض الكنانة التي وصفها الرسول بكنانة الله في أرضه وبذلك تتجمع الحجج والأحاديث والوثائق لتثبت أن سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم مصري حسباً ونسباً وأجداده من مصر أرض الكنانة وتحديداً من مدينة منف.
    "الخط السينائي"
    • ذكرتم سيادتكم أن الخط العربي منقول عن الخط الهيراطيقي السينائي أسوة بمختلف خطوط الكتابة العالمية التي خرجت من أرض سيناء المصرية نريد توضيح هذا الأمر ومزيداً من المعلومات؟
    • لقد أنزل الإله الخط الهيروغليفي وهو النقش المقدس المنطوق لمحو أمية طفولة البشرية وبعد أن تعلم المصريون القراءة ونطق الحروف والكلمات وتوقفهم عن كتابة حروف الخط الهيروغليفي بأشكاله التصويرية وأنزل الإله الخط الهيراطيقي المكون من الخطوط والأشكال الهندسية المبسطة، وفي أوائل الدولة الحديثة ظهر في وادي سيناء "أرض السلام" نموذج مبسط من الخط الهيراطيقي الشعبي أطلق عليه المؤرخون اسم هيروغليفية سينا أو الخط السينائي. والخط السينائي نشأ عن اختزال المقاطع الهيروغليفية والإكتفاء بالحوف الأولي من أسماء الصور التي تعبر عن المعنى ومن مجموع تلك الحروف تكونت الأبجدية السينائية من 22 حرفاً وانتقلت الأبجدية السينائية خلال الغزو المصري للبلاد الآسيوية والذي وصل إلى البحر الأسود ثم خرجت عبر سينا بواسطة القبائل الرحل إلى شواطئ البحر الأبيض المتوسط بدءاً بظهور هيروغليفية بيلموس ثم إلى المقدونية موطن الإسكندر الأكبر ثم إلى اليونانية ومنها إلى جميع اللغات كما أن الكتابة السينائية كما هو ثابت في تاريخ الكتابة أصل الكتابة الآرامية التي أخذت منها الكتابة القبطية فكل لغات العالم وأبجديتها هي نتائج تطور اللغة الهيروغليفية المصرية القديمة. وقد خرج النبطيون بالخط العربي من أرض سينا عام 560ق.م واتخذوا حروفه من الهيراطيقية السينائية أسوة بما قامت به جميع الدول في نقل خطوط كتابتها عن الخط السينائي ومع خروج الخط العربي مفتاح اللغة العربية حمل معه اللغة العربية وهي لغة القرآن الكريم العديد من الكلمات والأسماء والأوصاف بمنطوقها المصري القديم وفي مقدمتها لفظ الجلالة "الله" ومن بينها أيضاً: التين – الزيتون – سينين – بكة – الحجاز – جرهم – عبدمناف ، كما يوجد في القرآن حوالي 57 كلمة فرعونية أي مصرية قديمة ... ومن هنا يسجل تاريخ الحضارات الإنسانية فضل سيناء في رفع شعلة نور الحروف والكلمات ودورها في محو الأمية... وبناء الحضارات الإنسانية.

    <----- عودة -----

    سجل الزوار مقالات اخرى شهادة حق الصالون مصريات العمارة والفنون السيرة الذاتية الصفحة الرئيسية