مقالات بقلم الدكتور سيد كريم
مــعرض سـويسرا الـوطـنى
زيـــــــوريـخ 1939
فتح معرض سويسرا الوطنى الرابع أبوابه فى أوائل هذا الشهر وقد أقيم قبل ذلك عام 1883 فى زيوريخ وعام 1896 فى جنيف وعام 1914 فى برن وقد خلف الأول لزيوريخ مبنى صالة الموسيقى والاحتفالات الجميلة Tonhalle أما المعرض الثانى فقد امتاز بجودة تعبيره عن الريف السويسرى وقد بدأ فيه ظهور طراز الـ Chalet والذى أصبح فيما بعد طرازاً قوميا لمبانى سويسرا الريفية ولا زالت عمارتها متأثرة بروحه الى الآن أما معرض برن فقد كان على عظمته الفنية سىء الحظ فلم تنقض ثلاثة شهور على افتتاحه حتى قامت الحرب العالمية ومع ذلك فقد كانت تلك المدة القصيرة كافية لأن تظهر نشاط الشعوب الصغيرة قبل نشوب الحرب وقد وضع هذا المعرض نواة الكثير من النظريات المعمارية الحديثة والتى سيطرت على العمارة الأوربية بعد الحرب.
أما عن المعرض الرابع .. معرض زيوريخ سنة 1939 فيعد من الوجهة المعمارية والانشائية والعلمية أول معرض من نوعه فى العالم حيث انه لم يعمل له مسقط عمومى Plan d'Ensemble كما هو المتبع فى جميع المعارض الدولية التى أنشئت حتى الآن والتى كانت فى معظم الأحوال تحدد بها الأشكال الخارجية للمبانى وأبعادها وارتفاعاتها قبل تحديد استعمالها المختلف والأشكال التى يحددها الاستعمال نفسه.
ويقوم المعرض الحالى على ضفتى بحيرة زيوريخ ومساحته لاتزيد حالياً عن 2/5 مساحة معرض برن 1914 مع العلم بان مطالبه ومحتوياته تزيد عن ضعف الأول وهذا ماحتم استغلال الأرض استغلالا كلياً من التقليل ما امكن من المساحات الغير مشيدة وقد أتاحت لى إقامتى فى سويسرا فى ذلك الوقت الفرصة للمساهمة والاشتراك فى وضع التصميمات الاولية لأكثر من مبنى واحد . وقد
وقد كان اختيار الموقع وطريقة البناء ثم ترتيب المبانى المختلفة كلها عقد يصعب حلها وقد حددت مواضع الأقسام بالنسبة لبعضها بما تقضية العلاقة بين الأقسام نفسها فوضع تصميم كل قسم بدون أى قيد وحسب ما تقتضيه المطالب ليعبر عن نفسه أصدق تعبير فاتجه بطبيعة الحال الى الاسقاط الحر فظهر المعرض بأكمله كمثل جديد من العمارة الحديثة كما انه قد أعطيت الفرصة للعلوم الانشائية الحديثة والصناعة الميكانيكية لتحقيق أغراض المعماريين.
ولما كانت الأرض التى سيقام عليها المعرض مغطاة بالحدائق الجميلة والأشجار القديمة القيمة فقد وضع شرط أو قيد للمعماريين يعد الأول من نوعه وفتح أمامهم ميدانا جديداً للتنافس وهو ترك الأشجار والشجيرات فى أماكنها مع امكان استغلالها داخل وخارج المبانى كزخرفة طبيعية فظهرت الأشجار فى بعض المبانى فى وسط الصالات الكبيرة بينما استعملت الأخرى كحديقة تحت المبنى بعد رفعه أو تعليقه من أطرافه كما ان بعض المبانى قد أخذت فى اسقاطها شكل المساحة الخالية من الأشجار والمحصورة بينها وقد ساعد هذا القيد على الابتكار فى الاسقاط وسيطرة الاسقاط الحر على المعرض بأكمله وقد اشترك المعماريون مع الانشائيين والاخصائيين والعارضين فى دراسة كل جزء وتوزيعه ابتداء من اسقاطه وتخطيطه وقد نجحت هذه الطريقة نجاحا باهراً.
وقد كانت الخطوة الثانية فى تنسيق المعرض هى ربط الوحدات المختلفة ببعضها وقد تطلب ذلك بطبيعة الحال تغييرات متعددة فى تصميمات المبانى المختلفة ولتحقيق هذه الفكرة فقد جمع جميع المعماريون الذين اشتركوا فى تصميم الوحدات وقاموا معاً بدراسة المعرض بأكمله كمبنى واحد ((بطريقة العمل المتحد)) وقد قام بتصميم مبانى المعرض 48 معماريا روعى فى اختبارهم شهرتهم العملية ومقدار ما نالوه من الجوائز فى المسابقات التى عقدت فى السنين الأخيرة بصرف النظر عن مركزهم وشهرتهم فأعطيت بذلك الفرصة لكثير من الشبان الناشئين للمساهمة فى التصميم
ونظراً لضيق المساحة بالنسبة لعدد المبانى وعدد الزائرين فقد لجأ المعماريون الى فكرة الاتجاه المفرد فى حركة المرور فظهرت الشوارع المعلقة التى تخترق جميع أجزاء المعرض ومبانيه بحيث يكون اتجاه الخارجين غير اتجاه الداخلين – وتطل جميع أقسام المعرض على البحيرة قدر الاستطاعة مما مكن الانتقال بينها بريا وبحريا وجويا فى وقت واحد كما ان وجود المبانى والمعرض بأكمله حول البحيرة يساعد على تلطيف الجو والتهوية الطبيعية لجميع الوحدات مما غاب على منظمى المعارض الدولية السابقة ومما كان يسبب مضايقة شديدة للزائرين فى فصل الحرارة ومما جعل من المستحيل زيارة كثير من المبانى المقفلة كما كان الحال فى معرض باريس الماضى
وقد روعى عند تصميم المبانى المختلفة أن يشتمل كل منها على مدرج صغير للعرض السينمائى والمحاضرات الثقافية العامة وزيادة المعلومات فيمكن لمن يريد أن يتعمق فى بحث أى موضوع من الموضوعات العلمية أو الفنية أو الصناعية أن يجد برنامجاً مطولا للشرح العلمى والعملى طول مدة المعرض
ولما كانت سويسرا مشهورة فى أوربا بأخشابها وغاباتها فقد أنشىء الجزء الأكبر من المعرض من الخشب وقد لعبت المهارة الانشائية دوراً كبيراً فى انشاء كثير من المبانى الضخمة كما روعيت الصراحة فى الانشاء فاستغنى على المصيص والبياض الذى كان ذو صبغة بارزة فى المعارض الدولية الماضية وحلت محله كثير من مواد التغطية الحديثة كالاترنيت بأنواعه من البلاطات أو الالواح المجعدة والمضلعة والمسطحة ثم الانواع المختلفة من الزجاج وألالواح المضغوطة بألوانها الطبيعية كما ان ألوان الأعلام السويسرية الوطنية قد لعبت دوراً هاماًُ فى زخرفة المعرض ووحداته وفيما يلى جولة سريعة فى المعرض .
الشاطىء الأيمن
تبدأ زيارتنا بالضفة اليمنى قرب قسم الزراعة حيث تشاهد بوضوح علاقة الفلاح بالحياة الزراعة وطرق معاملته المختلفة من حيث الشراء والبيع ومعاونته لمجموعة المزارعين ، ثم تتدرج المعروضات فى المسائل الفنية والمالية وكيفية تكوين المساكن والقرى الزراعية ، وكذا وسائل تشجيع المزارعين واستثمار الاراضى ، وقد أضيف اليها معرض تاريخى يبين تكوين الاسواق وتطورها فى سبيل التقدم ، ويلى ذلك الأقسام الآتية :
• قسم الانتاج الزراعى : عرضت فيه المسائل الزراعية العديدة ويليها كيفية استعمال السماد الكيماوى وزراعة الحبوب وفواكة الحقول .
• قسم زراعة أشجار الفاكهة والكروم : وهو مستدير الشكل بارتفاع الدور الأول ويطل على مناظر جميلة فى الحديقة ويحتوى على أنواع النبيذ المختلفة .
• قسم تربية المواشى : ويحتوى على خمسماية دابة وبجانبها اخصائيون يشرحون للزائرين أصول التربية الحديثة .
• أقسام الصيد والقنص وتربية الطيور : وقد جمعت حول بركة فى منتزه جميل وبها بيان واف عن طرق القنص المختلفة وفائدتها الاقتصادية وكذا كيفية صيد الأسماك وستنظم مباريات فى هذا النوع من الصيد . أما قسم تربية الطيور فيحتوى على معرض رائع لأنواع الطيور المختلفة وقد وضعت ضمن قفص هائل الحجم يتوسطه شجرة كبيرة مما تساعد على إشعار الطيور بأنها حرة طليقة .
• قسم الحفلات : حيث تعرض حفلات التمثيل والرقص والألعاب الشعبية بأنواعها وخلافهما فى ساحة قدرها فدان وربع تقريباً ويمكن تغطية جزء منه وجعل الآخر مكشوفا طبقاً للتغيرات (التفاصيل صفحة 236) الجوية .
• قسم الطرق والموصلات : نموذج للمهارة فى اقامة الانشاءات الخشبية ويمثل ما اتبع فى مبنى قسم الطرق والموصلات وإنشاء طريق لولوبية تمكن السيارات من الصعود حتى أعلى المبنى وهذا الطريق يدور حول عدة صالات عرضت فيها جميع وسائل النقل فى الجبال والمدن والهواء والبحيرات السويسرية ثم صناعة القاطرات والطيارات والسيارات وقد صنعت فى كثير من الأحوال نماذج مصغرة للمصنع لصنع الأشياء أمام الجمهور ليقف على جميع دقائق تلك الصناعات هذا عدا طرق الشرح بواسطة الديوراما السينما والنماذج واللواح والتى يمكن بواسطتها تتبع تطور الصناعة فى الماضى والحاضر ثم المشاريع التى ستقوم بها سويسرا فى المستقبل .
• قسم الألبان : حيث تعرض الألبان الجيدة ومنتجاتها المختلفة ويمكن بيعها لزائرى المعرض وكذا للأحياء المجاورة ، ويخرج هذا القسم حوالى عشرة آلاف لتراً من اللبن يومياً هذا فضلا عن المعروضات الدائمة للبيض والجبن والزبدة ، وبجانب هذه الاقسام مقاهى ومطاعم تقدم فيها جميع الأنواع المذكورة .
• القرية السويسرية : وبها عزبة نموذجية واسطبلات تأوى المواشى الكبيرة والخيل والخنازير والماعز والخراف . وتحتوى هذه القرية على مقاهى ومطاعم بنيت على الطراز القروى تظللها أشجار باسقة وستكون للدعاية لأنواع النبيذ القروى المعتق والمأكولات التى تمتاز بها القرى السويسرية ، ويجاور هذه المبانى مكتب للبريد ومصانع صغيرة للاشغال اليديوية والمصابغ وأعمال الخراطة الخ وجميعا مطبوع بالطابع السويسرى الخاص .
الشاطىء الأيسر
هذه الضفة تحتوى على الجزء الأعظم من المعرض وأقسامه كما يأتى :
• قسم الوطن والشعب : وهو بالاختصار ((بروجرام سويسرا)) وهو دعاية للديموقراطية والتعاون فى العمل وقد أظهرات هذه الروح بوسائل مجسمة جذابة وبتحليل عام للرجل السويسرى من حيث عقليته وأسرته وحبه لوطنه وتمسكه بمبدأ الديمقراطية . وبجانب هذا مجموعة أخرى تمثل ((الوطن والشعب)) وهى مخصصة للحياة الاجتماعية والفكرية والاقتصادية والحربية .
• قسم سويسرا والخارج : وهو رمز للحياد ولعلاقة سويسرا بالتجارة الدولية واشتراكها بالحركة الفكرية مع الخارج .
• قسم العمل السويسرى : وقد ظهر فيه واجب الأفراد نحو تأدية عملهم واحترام العامل الصغير كاحترام المخترع العظيم مما يؤدى الى الأعمال الجليلة التى تباح للجميع تنفيذها متى شعروا بحرية الفكر وحسن التقدير المتبادل بين الجميع . وبمجرد خروجنا هذا القسم نجد أمامنا الساحة الخاصة بالحفلات والألعاب وهى على شاطىء البحيرة ومنها نشرع فى زيارة حى ((السياحة)) فى مدينة الأجانب .
وهو ملاصق لصالات الغزل والنسيج ، الأبراج الثلاثة المستديرة تشمل عرض ملابس الرجال والأحذية وملابس السيدات وكل منها متصل بقسم تطور الصناعة الخاصة بها وتحوى المبنى خلاف ذلك أقسام أدوات الزينة والروائح والجلود والفراء والخياطة والقص والتفصيل والبرانيط ثم قسم صناعة الحرير الصناعى والمبنى بأكمله من الخشب والتغطيه الخارجية من الزجاج والاترنيت والمسقط الكلى كنموذج للأسقاط الحر
ولا يفوتنا الكلام عن ((فندق البحيرة)) وبه مطعم كامل العدة وقد أعدت فيه أمكنة خاصة يشاهد منها الزائرون حركة الطبخ وأعداد الأطعمة على اختلاف أنواعها . ويحتوى هذا الفندق على غرف من الطراز القديم وأخرى من الطراز الحديث ليقارن المشاهدون الفرق بين القديم والجديد وليقدروا التطور والتقدم العظيم الذى طرأ على فن ادارة الفنادق . كل هذا فضلا عن الأمكنة الخاصة بالاجتماعات والألعاب الرياضية وغرف القراءة وأخرى للعب الأطفال .
• قسم السياحة : وهو قريب من فندق البحيرة . ومما يلفت نظر الداخل الى هذا القسم صورة هائلة طولها مائة متر للدعاية والتشجيع على السياحة ويلى المدخل صالة فسيحة تسع ثلاثمائة زائر تلقى فيها محاضرات عن السياحة بواسطة الصور والسينما .
• قسم الموصلات والنقل : يدخل الزائر هذا القسم بطريق لولبى على شكل رقم 8 بمناسيب ومنحنيات مختلفة كطرق الجبال ومنها يشاهد أنواع النقل والموصلات على اختلاف أنواعها وكلها مشروحة شرحاً وافياً بواسطة نماذج مصغرة ولوحات معلقة فى الحوائط يذكر فيها تاريخ انشاء طرق سويسرا وتطورها ومشاريع المستقبل . وبجانب ذلك قسم خاص بالطيران والخطوط الجوية السويسرية وإبحاث فنية فى لاستاتيكا والدنياميكا الهوائية والتيارات الجوية وكذا قسم الملاحة فى الأنهر والقنوات . وعلى بعد منه محطة لقطارات السكك الحديدية حيث تعرض القاطرات القوية بعضها ذات 12.000 حصان وهى اقوى قاطرات العالم بجانب أخرى صغيرة ومن طراز قديم . هذا فضلا عن وسائل نقل الأمتعة والبضائع ويليها مصلحة البريد والتلغراف وبها تليفون للعموم ومكاتب للتلغراف وجميعها منسقة تنسيقاً نموذجيا من حيث سهولة المعاملة مع تنظيم المرور . (التفصيل صفحة 238 )
• قسم الملابس والازياء : وبه معامل لصنع الثياب والحراير والأصواف ويليها صالة لعرض الأزياء وهى منارة بضوء صناعى . هذا فضلا عن انواع الجلود ومصنوعاتها وكذا الفضية والعطور ولاسيما صناعة الساعات وبالقسم مصنع خاص لها ليقف الجمهور على طريقة صنعها . وبالقرب منه مطعم شعبى يسع 1600 زأئر ويجاوره حلقة للرقص فى الهواء الطلق ( التفاصيل صفحة 240 )
• قسم المأكولات : يحتوى على أربعة مطاعم وبها مخابز نموذجية تبين كيفية صنع العجين والسكر والبسكويت والشكولاته وكذا أعمال الجزارة والخضروات والفواكه المحفوظة ومعامل صنع البيرة وتحضير التبغ وهذه الأعمال جميعها مشروحة بواسطة الصور والسينما .
• قسم الكهرباء : وهو مقسم إلى سبعة أقسام حيث تعرض طريقة توزيع المياه والقوى الهيدروليكية والكهربائية واستعمالها فى غرف التجارب الخ وفى الدور العلوى محطة لتوليد الكهرباء دائمة الاستعمال وعلى حوائط المبنى رسومات تفصيلية تبين بوضوح ما قد يجهله الزائر من الأعمال الفنية . ومما هو جدير بالذكر أن القسم يحتوى على جهاز كهربائى يسجل بطريقة الشعاع الكهرباء مرور الزائر به بحيث يمكن معرفة عدد زائرى هذا القسم يومياً .
• قسم الورش والمصانع : وبه ثلاثة أقسام – الحديد- والمعادن الخفيفة- والكيمياء وفى الأول تبين جميع أعمال السباكة والحدادة وصناعة الشبك المعدنى . والثانى طريقة صنع الألومينيوم من حيث اللحام والطلاء الخ . والثالث وهو قسم الكيمياء وبه طريقة صنع الألوان وخلافها وبه تلقى محاضرات عن الكيمياء وفوائدها الصناعية .
• قسم ماله وما عليه : وهو خاص بالأعمال التجارية وطريقة تصدير البضاعة وشرائها ومسك الدفاتر والحساب التجارى وكيفية إدارة أعمال المكاتب .
• قسم الخشب : وبه كيفية استعماله فى المواضع والأغراض المتبانية كاعمال البناء والانشاء والصناعة والكيمياء . وقد عرضت
أيضاً كيفية استغلال الغابات وطريقة صيانتها وتغذيتها بالماء للانتفاع منها على الوجه الأكمل وقطع الأشجار ونقل اخشابها . وبجانب هذا القسم غابة نموذجية بها مكتب لبيع المصنوعات الخشبية الدقيقة .
• قسم المبانى والمساكن : أعدت فيه جميع ماله علاقة باستعمال الغاز والماء والأدوات الصحية . أما قسم المبانى فيحتوى على مواد البناء على اختلاف أنواعها كالطوب والقرميد والخرسانة والحديد والزجاج ومنتجات السمنت والجبس والجير والاترنيت وكذا الالآت الحديثة الخاصة بصنع هذه المواد وفى نهاية قسم المبانى صالة عرضت فيها رسومات وتصميمات عديدة تفيد المهندس المعمارى والانشائى .
أما قسم المساكن فهو مجموعة غرف مستقلة وشقق وبعض بيوتات بنيت خصيصاً لتمضية اجازة آخر الأسبوع week-end) )
• قسم القوة والصحة : وبه قسم الألعاب الرياضية ومبنى آخر مخصص للرجل الصحيح والرجل المريض . وقد شرحت فى هذه الأقسام الطريقة الصحية المثلى الاستمتاع بالحياة الصحيحة من حيث المأكل والمشرب والنظافة والمياة المعدنية وفى نهايتها مستشفى انموذجى ومعرض كامل للمستحضرات الطبية .
• قسم التعليم العلمى والأدبى : وهو مخصص لصناعة الورق ولآلات الطباعة وعمل الكليشهات وتجليد الكتب وكيفية رسم الخرط المساحية الدقيقة وقد أنيط بها الى رسام بارع يقوم بعملها أمام الجمهور . وبجانب هذا القسم جزء خاص بأعمال الفوتوغرافيا وصناعة السينما . ويليه مسرح كبير للعرض وله اهميته العظمى لشغف الشعب السويسرى بفن التمثيل (يوجد فى سويسرا 70 مسرحا للاوبرا غير مسارح التمثيل العامة وما يقرب من 2000 فرقة للتمثيل عدا الفرق والممثلين الذين يتنقلون فى مسارح العالم المختلفة ) وسيكون صالحاً للسينما والمحاضرات وما شابهها .
ولا يفوتنا ذكر ((جنة الأطفال)) تحت إدارة شركة نستلة Nestle وبها جميع مايلزم للهو واللعب كطواحين وسواقى وخيول خشبية الخ .
• الملاهى والألعاب : وسيجد الزائرون فى هذا القسم الملاهى المسلية المضحكة كالمرايا وغرف الضحك والبيوت المسحورة والدواليب الكبيرة الخ . وعلى العموم سوف يكون هذا المعرض حاوياً وافياً بجميع مستلزمات النجاح من الواجهة الفنية والعلمية ولا شك الاقتصادية .
• وسائل النقل : وهى مسألة جوهرية فلا يستقيم التوزيع الداخلى للمعرض ولا الاستفادة الكاملة من المبانى خصوصاً فى المعارض الدولية بدون دراسة وتنسيق وسائل النقل وأحكام نظام المرور . ولذلك اهتم مهندسو معرض زيوريخ بهذه الناحية واستفادوا من تقدم العلوم ما ساعدهم على الابتكار والتجديد والاستغناء عن الحلول القديمة المتوارثة والتى ظلت مستعملة فى جميع المعارض السابقة ومنها معارض باريس وشيكاجو وروما وبروكسل والممثلة فى القاطرات والسيارات ينتقل بواسطتها زوار تلك المعارض والتى كانت فى كثير من الأحوال تسبب ارتباكا فى حركة المرور وتوقفاً لا مبرر له خصوصاً وأن تلك القاطرات والسيارات كانت تجرى فى نفس الشوارع الخاصة بالسير على الأقدام . (معرض باريس)
أما فى معرض زيوريخ فاستعين على تنظيم حركة النقل بالوسائل الآتية :
1- القوارب : عملت قناة مائية تصل أقسام المعرض ووحداته المختلفة وتجرى داخلها وعرض هذا القناة متر ونصف متر والماء يجرى فى حركة دفع مستمرة ويدور مبتدئاً بقسم الشلالات ومحطة التوليد الكهربائية ثم يمر بجميع أقسام المعرض حتى يعود الى محطة الابتداء ثانية وهناك ترفع المياه لتغذى الشلالات من جديد فيبقى الماء فى تدفق مستمر وينتظم النقل بواسطة قوارب صغيرة يحملها مياه هذه القناة .
2- القاطرات المعلقة : أقيمت على شاطىء البحيرة أبراج عالية إرتفاعها 75 متراً عن سطح الأرض وشدت بينها أسلاك تمر فى سماء البحيرة تتعلق فيها قاطرات تجرى من برج الى برج حاملة للزائرين . وهذه القاطرات من الألمنيوم والمعدن الخفيف وتتسع الواحدة منها لسبعة أشخاص وركاب هذه القاطرات يتمتعون بمشاهدة المدينة بأكملها من الجو وكذلك المعرض والجبال المحيطة .
3- الطرقات المعلقة : وهذه فوق الشارع العمومى للمعرض ونها يمكن للزائر أن يطل على جميع أقسامه ودخول المبانى من أدوارها العليا .
4- العربات الصغيرة : كالعربات الريفية تجرها الجياد السيسى pomies وقد أستعملت فى أقسام الملاهى وحدائق الأطفال والقرى النموذجية .
5- الملاحة البحرية : أنواع عديدة مختلفة من السفن ذات المحركات الديزل ومن المراكب الصغيرة والقوارب والدراجات المائية غيرها وللتنقل فى البحيرة وبين شواطئها .
دكتور سيد كريم
Dr. Sc Techn. Architecte
مقالات سابقة ---------->




سجل الزوار مقالات اخرى شهادة حق الصالون مصريات العمارة والفنون السيرة الذاتية الصفحة الرئيسية