كان حلم الشاب سيد كريم دراسة الهندسة الميكانيكية فى حين أراد والده الوزير المهندس فهمى كريم أن يدرس العماره و أنتصرت أرادة الأب ليصبح هذا الشاب من أعظم معمارى العالم و خبير تخطيط المدن فى اليونسكو و رائد العمارة الحديثة فى الشرق الأوسط و كان صاحب فكر و رؤية سابقة لزمانه خاض بسببها معارك كثيرة و لكن روح المناضله صمدت لأثبات وجة نظره التى أثبت الزمان صحتها بمشروعه لتخطيط القاهرة الكبرى الذى تم منذ خمسون عاماً والذى بدء تنفيذه الآن فى أواخر القرن العشرين بعد أن تفاقمت مشاكل القاهره.
ولم تكن العمارة إهتمامه الوحيد فقد كان عاشق لمصر الفرعونية و لازم أستاذه و والده الروحى و صديق والده العلامه سليم حسن الذى تلقى منه حقيقة و أسرار تاريخنا المصرى و تعلم الهيروغليفية و قضى سنين وراء الحقيقة فى متاحف العالم و كل ما كتب عن التاريخ المصرى ليكتشف مدى الظلم الواقع على تاريخنا و يدخل معركة جديدة ليصحح هذا التاريخ بالمستندات و الندوات و المحاضرات.
هذه الاهتمامات العلمية لم تمنعه من حبه للفن و الأدب و الموسيقى فكان صالونه الشهير منذ الخمسينات وحتى رحيله يجمع فيه صفوة المجتمع من المفكرين و الباحثين و الفنانين.
حقا إنه إيموحتب القرن العشرين و ما يليه.


سجل الزوار مقالات اخرى شهادة حق الصالون مصريات العمارة والفنون السيرة الذاتية